البحث وجد تطابق وحيد

بواسطة ظلامة الزهراء
الأربعاء أغسطس 25, 2010 6:59 am
منتدى: واحة شهر رمضان المبارك لعام 1431 هـ
موضوع: مراتب الصوم
ردود: 5
مشاهدات: 511

مراتب الصوم

مراتب الصوم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم.
اللهم اجعلنا من الصائمين القائمين .

قال آية الله التبريزي:
"مراتب الصوم ثلاثة، صوم العوام وهو بترك الطعام والشراب على ما قرَّره الفقهاء من واجباته ومحرماته، وصوم الخواص وهو ترك ذلك - أي ترك المفطرات حسب ما قرَّره الفقهاء - مع كفّ الجوارح عن مخالفات الله جل جلاله، وصوم خواص الخواص وهو ترك كل ما هو شاغل عن الله تعالى من حلال أو حرام، ولكل واحد من المرتبتين الأخيرتين أصناف كثيرة، لاسيّما الأولى – أي صوم الخواص فإنها الأولى من الأخيرتين- فإن أصنافها كثيرة لاتحصى بعدد مراتب أصحاب اليمين من المؤمنين، بل كل نفس منهم له حدٌّ خاص لايشبه حدَّ صاحبه، ومن أهل المراتب أيضاً من يقرب عمله من عمل من هو فوقه، وإن لم يكن من مرتبته".
* صوم العوام، وصوم الخواص، وخواص الخواص
والمراد بكلمة العوام في مصطلح صوم العوام، الذين هم أصحاب المعاصي والخواص هم أهل الطاعات أهل الإستقامة على الحق وطاعة الله تعالى. وبناء على ذلك فإذا كان شخص من الناس بحسب الظاهر من علماء الدين، ولكنه يرتكب المعاصي فهو من العوام، وصومه صوم العوام لأن هذا الصوم يجتمع مع المعاصي التي يجتنبها الخواص الذين يهتمون بدرجة من الصوم غير اعتيادية هي بالإضافة إلى اجتناب المفطرات كف الجوارح عن مخالفة الله تعالى.
إننا في شهر الله سبحانه أمام واجب رفع مستوى اهتمامنا بالحكم الشرعي، ورفع وتيرة اهتمامنا بمراقبة النفس بالإلتفات إلى أننا في محضر الله عز وجل وصحيح أننا دائماً في محضر الله سبحانه وتعالى إلا أننا في هذه الضيافة في محضر خاص ومميز فلنخرج من صوم العوام إلى صوم الخواص الذي هو ترك المفطرات مع حفظ الجوارح من مخالفات الله جل جلاله وهو يستدعي مزيد مراقبة لهذه الجوارح وخصوصاً اللسان والعين والأذن.

وأما القسم الثالث و هو صوم خواص الخواص فهو كما عرفت ترك كل ما هو شاغل عن الله من حلال أو حرام أي أنه بالإضافة إلى ترك المفطرات وحفظ الجوارح يستدعي حضور القلب دائماً واليقظة الدائمة فالمحضر محضر الله عز وجل ولا يصح للقلب أن يشغله عن الله تعالى شاغل سواءً كان هذا الشاغل حلالاً أو حراماً بل يبقى مع الله عز وجل، منقطعاً إليه مقيماً على طاعته عامراً بحبه والحنين إلى رضاه.
صحيح أن هذه المرتبة عالية جداً لسنا من أهلها، إلا أن من الصحيح أيضاً أن معرفة هذه المرتبة يجعلنا ندرك الذرى التي ينبغي أن نحرص على الوصول إليها، وبدلاً من أن يضع المؤمن سقفاً معيَّناً للصوم ويتصور أن مجرد امتناعه عن الطعام يجعله في عداد الصائمين الذين يغدون في يوم العيد إلى جوائزهم السَنيّة والعظيمة - بدلاً من ذلك - يدرك المؤمن عندما يسمع الحديث عن صوم خواص الخواص أن عليه أن يشمّر عن ساعد الجِد فالطريق طويل والسقف مرتفع جداً وهو بعدُ سهل ممتنع
أو ليس من أوضح الواضحات أن على الصائم الضيف أن يتنبه إلى هذه الضيافة على الدوام؟
ثم أليس من أوضح الواضحات أن من هم كذلك في غاية الندرة؟

الشيخ حسين كوراني

منقول

العودة إلى ”مراتب الصوم“