البحث وجد تطابق وحيد

بواسطة خادم اهل البيت
الخميس مارس 10, 2005 3:27 pm
منتدى: واحـة فقه العبادات
موضوع: بئر زمزم
ردود: 0
مشاهدات: 1447

بئر زمزم

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم .

و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين .

و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .



أسماء بئر زمزم :

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أسماء زمزم : ركضة جبرئيل , وحفيرة إسماعيل , وحفيرة عبد المطلب , وزمزم , وبرة , والمضمونة , والرواء ، وشبعة , وطعام , ومطعم , و شفاء سقم [1].



بداية البئر :

في الحديث الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن إبراهيم ( عليه السلام ) لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي فكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت : هل بالبوادي من أنيس فلم تجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالبوادي من أنيس فلم تجب ، ثم رجعت إلى الصفا وقالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة وأتاها جبرئيل فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم ، قال لها : إلى من ترككم ؟ فقالت : أما لئن قلت ذلك لقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تركتنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : لقد وكلكم إلى كاف ، قال : وكان الناس يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، قال : فرجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا ، قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا : ما حلقت الطير إلا على ماء فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء [2].




فضلها :

اتفق المسلمون قاطبة على فضل ماء زمزم , ومما جاء في ذلك :

في الحديث الصحيح قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود وقبله واستلمه أو أشر إليه فإنه لا بد من ذلك ، وقال : أن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب : " اللهم أجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء و سقم " قال : وبلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال حين نظر إلى زمزم : " لو لا أني أشق على أمتي لأخذت منه ذنوبا [3]أو ذنوبين " [4].

في رواية إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ماء زمزم شفاء من كل داء وأظنه قال : كائنا ما كان [5].

في رواية ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ماء زمزم دواء مما شرب له [6].

قال الصدوق : و " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة " [7].

في صحيح مسلم : قال أبو ذر فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام قال فقلت السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك ورحمة الله ثم قال من انت قال قلت من غفار قال فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن انتميت إلى غفار فذهبت آخذ بيده فقد عنى صاحبه وكان أعلم به منى ثم رفع رأسه ثم قال متى كنت هاهنا قال قلت قد كنت هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قال قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع قال إنها مباركة إنها طعام طعم .... [8].

و في سنن ابن ماجه : عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر ، قال : كنت عند ابن عباس جالسا . فجاءه رجل . فقال : من أين جئت ؟ قال : من زمزم . قال : فشربت منها كما ينبغي ؟ قال : وكيف ؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا . وتضلع منها . فإذا فرغت فاحمد الله عز وجل . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن آية ما بيننا وبين المنافقين ، إنهم لا يتضلعون من زمزم " . في الزوائد : هذا إسناد صحيح ، رجاله موثقون [9].

..... قال عبد الله بن المؤمل : إنه سمع أبا الزبر يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول " ماء زمزم لما شرب له" .

قال السيوطي في حاشية الكتاب : هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا . واختلف الحفاظ فيه . فمنهم من صححه ومنهم من حسنه ومنهم من ضعفه . والمعتمد الأول . وفى الزوائد : هذا إسناده ضعيف ، لضعف عبد الله بن المؤمل . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن عباس . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . قال السندي : قلت وقد ذكر العلماء أنهم جربوه فوجدوه كذلك [10].



الدعاء عند الشرب من ماء زمزم :

في الحديث الصحيح قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذكر رسول الله – صلى الله عليه وآله - الحج .... ودخل زمزم فشرب منها ، ثم قال : " اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " فجعل يقول ذلك وهو مستقبل القبلة .... [11].



--------------------------------------------------------------------------------

[1]الخصال ص 455 ح 3 .

[2]الكافي ج 4 ص 202 ح 2 .

[3]الذنوب هو الدلو العظيم .

[4]الكافي ج 4 ص 430 ح 1 .

[5]الكافي ج 6 ص 386 ح 4 .

[6]الكافي ج 6 ص 387 ح 5 .

[7]من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 208 ح 2166 .

[8]صحيح مسلم ج 7 ص 154 .

[9]سنن ابن ماجه ج 2 ص 1017 ح 3061 .

[10]سنن ابن ماجه ج 2 ص 1018 ح 3062 .

[11]الكافي ج 4 ص 249 ح 7 .

العودة إلى ”بئر زمزم“