البحث وجد 618 تطابقًا

بواسطة أبو عهد
الثلاثاء مارس 29, 2005 5:52 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760

{ 8 }
بسم الله الرحمن الرحيم

واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد

لو تعمّقنا في قدسيّة المولى عزّ وجلّ من خلال اسمه القدّوس لشعرنا بجديّة وهيبة والتزام ، بل وخشية وخضوع وهو السبّوح القدّوس الحميد المجيد البَرّ الرؤوف الرحيم .
إذ أنّ التأمل والاستغراق في الذات الإلهية المقدّسة ، والتي هي أساس كل شيءٍ مقدّس في هذا العالم سواءاً أكان حيّاً أو جماداً ، يسهّل علينا التعامل مع المولى الكريم بشكلٍ أفضل لاتقائه حق تقاته ، وربما مما قد يقرّبنا إليه .
كما أنّه قادرٌ على جعلنا مطيعين له في جميع أفعالنا وأقوالنا إما راغبين وإما كارهين ، ومع ذلك فقد ترك لنا الخيار ولم يُرغمنا وجعلنا مختارين غير مسيّرين ، وهذه القدرة تختص به سبحانه عن كل مَن دونه ، فله الحمد دائماً وأبدأً كما هو أهله ، وكما ينبغي لِكرَمِ وجههِ وعزِّ جلاله .

والحمد لله ربّ العالَمين
بواسطة أبو عهد
الاثنين مارس 28, 2005 5:58 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760

{ 7 }
بسم الله الرحمن الرحيم

واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد

لقد استمد أصحابُ الحُسين شرف الشهادة مِن عظمة الحُسين ، فكل من استشهد منهم لم يكن إلا مدافعاً عن الحسين عليه السلام ,الذي كان وما زال أساس عزّتهم وغاية تضحيتهم ، وعندما أراد الحُسين عليه السلام أن يعرّف الأعداء بنفسه ذكّرهم بأنّه ابن بنت نبيّهم ، وكذلك فعل مولانا زين العابدين عليه السلام حين ذكّرهم بانتسابه للحسين وعليّ وفاطمة ، والذين بدورهم يأخذون عزّهم ومكانتهم بنسَبهم لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبتربيته لهم ، الذي أعزّه الله وشرّفه وأعلى ذِكره وأدناه فكان أدنى من قاب قوسين ، وبالنتيجة نستخلص مكانة رسول الله التي يتشرّف بها ذريّتُه إلى يوم القيامة , والذي لا تقوم صلاتنا إلا بذِكرِه ولا تُقبل عبادتُنا إلا بحبّه وانتهاج نهجه ، والذي لا ندخل الجنّة إلا بشفاعته ، والذي نتوسل به إلى الله للنجاة من ذنوبنا وتقبّل الناقص من أعمالنا والعودة إلى صراط خالقنا ، فيا وجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله في غفران ذنوبنا وقَبول أعمالنا . . . والسلامُ عليكم ساداتي ومواليَّ جميعاً ورحمةُ اللهِ وبركاته .

والحمد لله ربّ العالَمين
بواسطة أبو عهد
الأحد مارس 27, 2005 11:58 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760

{ 6 }
بسم الله الرحمن الرحيم

واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد

المتأمل لدعاء الجوشن الكبير يفهم مقولة الإمام الصادق عليه السلام :

{ ما رأيت أحداً إلا كان بينه وبين ربّه أحمقاً }

حيث يتضّح من خلال الدعاء أنّ الله غنيٌ عن كلِّ شيء في حين أنّ كلُّ شيء قائمٌ به ، وكما أن أرزاقنا وسعادتنا ونُصرتنا وفرجنا ورفعتنا ومعافاتنا وإغاثتنا وهدايتنا وأرواحنا بيده سبحانه ، وجميع حركاتـنا في كل لحظةٍ مفتقرة كليّاً للّه ومرتبطة ارتباطاً كاملاً بمشيئته ، فلا نملك لأنفسنا ضَرّها كما لا نملك نَفعَها دون الإمضاء من المولى الكريم ، فنحن نحمل روح الله بداخلنا وتحت تصرّفه في كلّ لحظة ونطلب العون مِن غيره فيا لغبائنا ولجهالتنا ، حيث أصبحنا في خضّم أحداث الحياة نَغفل عن الوهّاب الكريم الرحيم ونُعجَب بعبادٍ أمثالنا هم حتماً أفقر وأضعف منّا .


والحمد لله ربّ العالَمين
بواسطة أبو عهد
السبت مارس 26, 2005 5:55 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760

{ 5 }
بسم الله الرحمن الرحيم

واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد

أذكر في أحد الليالي أنّه مَرَّت عليّ ساعات استشعرت فيها بوجود سعادة قلبية لا حدود لها تكتنف صدري ، فلَم يسعني سوى التعلّق والشوق للانجذاب نحوها والسعي إليها للاستزادة منها ، فلم تصلني كاملةً وإنّما لامستني ببعضِ حنوّها ، وكأنّني كنت أشعر بالتعطّش لتلقّيها بتمامها وكمالها ، والانشداد للاستغراق بها أو الاستعداد والتهيئة للانفتاح عليها ، أو كأنّ قلبي لم يكن ليتحمّلها لو غمرتني وتغشتني بتمام عذوبتها وكمال جوهرها ولذيذ مضامينها .

كما أذكر أنّه في مرة أُخرى وقد شرَعتُ بالصلاة بوميضِ شُعاعٍ مِن أُفقٍ بعيد شاهقٍ كالنجم المتألق ، مِن عالَمٍ مُتأجّج بالأنوار واللذائذ والمسرّات ، يحمل في طيّاته الدعوة للوصول لمرتبةٍ ساميةٍ والانضمام لأهل ذلك العالَم الرائع البهيج ، عالَمٌ آخر تغمره السعادة العارمة والنور الساطع والمنزلة الرفيعة ، فشعرت بعدها ولعدّة أيام بالشوق للارتقاء لذلك النعيم ، وصغرُت في عيني حياتنا الدُنيا ، وكأنّم أراد أن يُزهّدني بهذه الحياة الوضيعة ويدعوني للسعي بهمّةٍ عاليةٍ لأن أطمح لذلك العيش الرغيد والفرحة الغامرة ، والانفتاح على عالم النور والملذات المليء بالمثيرات ، ومنزلة الرَوح والراحة والأمان والطمأنينة والنعيم :
{ فأمّا إن كان مِن المُقرّبين * فرَوحٌ وريحانٌ وجنّةُ نعيم }

والحمد لله ربّ العالَمين
بواسطة أبو عهد
الخميس مارس 24, 2005 3:42 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760



{ 4 }

بسم الله الرحمن الرحيم



واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد



لقد نَسَب أمير المؤمنين عليه السلام جميع أعمال العبد إلى صلاته ، فإن قُبلَت قُبِلَ ما سواها ، كما أوصى بها الإمام الصادق عليه السلام جميعَ أقاربه قبل وفاته وأكدّ بأنّ مَن أضاعها كان لغَيرها أضيَع , وهناك تركيز كبير من قِبل العارفين على أهميّتها وعلى التوجه فيها والارتقاء بها ، وعلى استشعار الجِد الكامل فيها وعلى العروج بها والإنس بالمولى من خلالها ، علاوةً على التهجد بها في الأسحار مِن أجل مقامٍٍ محمود .

وإن ركعتين بنيّة الإنابة والتسليم لله مع التعهّد بعدم العودة إلى ما يَكره الله ، ومِن خلال التركيز فيهما على صِغَرنا وضعفنا أمام عظمة الخالق ، كفيلتين بإحداث تغيير جذري في حياتنا وفي رضا المولى عنا ، وذلك خلال دقائق .




والحمد لله ربّ العالَمين

بواسطة أبو عهد
الأربعاء مارس 23, 2005 5:53 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760



{ 3 }

بسم الله الرحمن الرحيم



واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد

ليس الإنسان سوى مجموعة من الأعضاء المكونة من الجلد والعظم واللحم والأعصاب والعضلات والتي أنشأها المولى الكريم وركبّها حسب مشيئته ، فلِمَ التكبّر وبماذا الاغترار ، وهل إطاعة المولى بعد ذلك بحاجةٍ لتفكير .
فمن المفيد جداً عند استشعار وجود شيئاً من العُجب في النفس التفكير في خلع ما قد وهبنا الله إياه من العلوم والذكاء أو العطايا المادية ، والعودة إلى أصلنا وفقرنا للتخلّص من الاغترار أو التعالي على الآخرين .

ومن المفيد أيضاً في بعض الأحيان ارتداء لباس متواضع أو حذاء واسع قليلاً والمشي في الطرقات على الأقدام ، لاستشعار الافتقار والضآلة والانكسار وقلة المؤونة وقلة الحيلة .




والحمد لله ربّ العلَمين
بواسطة أبو عهد
الثلاثاء مارس 22, 2005 5:23 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760




{ 2 }


بسم الله الرحمن الرحيم



واحة يوميّة متجدّدة - بقلم أبو عهد



إنّ إخلاء القلب من غير الله من أجل الفوز ونيل الكرامة بهبة حبّ الله , غاية صعبة المنال وطريق شاقة ، تكتنفها الكثير من الصعاب والعقبات ، لأنها أشرف الغايات وأرقى الدرجات وغاية الطموحات :
{ وأنّ إلى ربّك المنتهى } .

بمعنى أن يهب المؤمن نفسه وحياته لله ، بحيث تكون جميع تَوجّهاته وفق مرضات الله ، وقد يظن البعض أنّ هذا التوجّه يُبطّن نيّة التوجّه من أجل الثواب وإنما بشكل متحايل ، ولكن الواقع غير ذلك ، فالغاية والدوافع هنا يمكن أن تختلف عند البعض ،حيث يمكن أن يكون الدافع هو الاقتناع التام بأنّ الله هو المالك الحقّ وكل ما يفرضه علينا هو لتربيتنا أحسن تربية ، وذلك لعلمه بطبيعة نفوسنا وتركيبتها وما يُصلحها وما يُفسدها , كما يمكن أن يكون الدافع هو التسليم للعظمة الإلهية والقدرة اللا محدودة ، كما يمكن أن يكون الدافع هو الاعتصام بصاحب الشريعة الحقّة هرباً من الأوضاع الفاسدة والبيئة السيّئة وخوفاً مِن الضَياع أو الانحراف أو تَوَجُّب العقاب ، هذا بالنسبة لبعض الدوافع .

وأما بالنسبة للغاية فمِن المُمكن أن تكون زرع محبّة الله في النفس هذه الجوهرة النفيسة ، كما يمكن أن تكون المصاحبة والمؤانسة كما حصل مع خليل الله عليه السلام ، ولا أظن أن سيدنا رسول الله وآله عليهم الصلاة والسلام كان لديهم أقل من هذا التوجه ، وأقل من عظيم المحبّة لله عزّ وجلّ :

{ والذينَ آمنوا أشّدًُّ حُبّاً للّهِ }


والحمد لله ربّ العلَمين
بواسطة أبو عهد
الاثنين مارس 21, 2005 11:28 pm
منتدى: واحة الخاطرة الإيمانية
موضوع: خـواطــر رحمـانيـّـة
ردود: 1014
مشاهدات: 75760

خـواطــر رحمـانيـّـة




بسم الله الرحمن الرحيم



واحة يوميـّة متجدّدة - بقلم أبو عهد



التوجّه إلى المولى في العبادة يمكن أن يُبنى على العديد من المقاصد والغايات ... وهو بالنسبة للبعض ذو أهميّة بالغة ، بمعنى أنّ نيّة التوجه والالتزام بطاعة الله له حساسيته لبعض النفوس ، التي قد ترفض مثلاً العبادة فقط من أجل الثواب ، أو بدافع الخوف والاتقاء ، ولكن الآية الكريمة التالية قد حلّت المشكلة وأعطتني ما أبحث عنه :

{ ومِن الناسِ مَن يشري نفسَه ابتغاءَ مرضاتِ اللهِ واللهُ رؤوفٌ بالعباد }

والحمد لله ربّ العالَمين

العودة إلى ”خـواطــر رحمـانيـّـة“