شهداء ( حزب الله ) ختامهم مسك

(( فاعتبروا يا أولي الأبصار ))

المشرف: ام حيدرعلي

ام محسن
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 2
مشاركات: 4115
اشترك في: السبت أغسطس 04, 2007 9:00 pm
الراية: أخت زينبية

#1 شهداء ( حزب الله ) ختامهم مسك

مشاركة غير مقروءة بواسطة ام محسن » الخميس يوليو 16, 2009 4:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم


أخترت لكم أخوتي المؤمنين ( قصص لشهداء المقاومة الأسلامية ) في لبنان من كتاب ( قصص الأحرار ) للكاتب : الشيخ كاظم ياسين وهي تبين مدى عناية الله لهؤلاء الشهداء الأحرار في الدنيا والآخره واليكم :


القصة الأولى :
كانوا ثلاثة عشر شهدا جثثا مسجاة ألتف حولها لفيف من الأهل والأقارب يحاول كل التعرف على جثة شهيده ... يعاونهم رجال ومسعفوا الهيئة الصحية .
بعد تسع سنوات من عملية الشومرية التي سقط فيها للمقاومة الأسلامية ثلاثة عشر شهيدا أستردت المقاومة جثث هؤلاء الشهداء ..
وما ان أبتدأ الأخ المكلف بفتح النعوش حتى ظهر ان عملية التعرف عليهم سوف تكون صعبة جدا ، أذ لم يظهر فيها سوى بقايا من أسمال ممزقة بهتت وضاعت صفاتها وتراب وعظام متآكلة متحللة لا تكاد تدل على هوية صاحبها ..
وكاد الأهالي والمسعفون يقنطون من أمكانية التعرف على أصحاب النعوش وتحديدها ، حتى فتح مسعف الهيئة الصحية النعش الأخير ثم أخذ يقص كيس النايلون المحيط بالجثمان لتظهر جثة الشهيد تدريجيا سترته الجلدية وبنطاله وقميصه المخطط ،،، ويداه اللتان تماسكتا فوق صدره .. كان لحمه ما زال طريا لم يتهرأ ولم يبل ..
وكانت خصلات شعره الشقراء تظهر واضحة للذين أسرعوا يطلعون على وجهه يحاولون التعرف عليه ، بعد أن أربكتهم بقية الجثث ولم يستطيعوا معرفة أصحابها .
لقد كان بكل وضوح وبدون تردد الشهيد ( علي زعرور ) الذي فضلا عن جسده الذي بقى ولم يضمحل ويتآكل فاحت منه رائحة غريبة ومدهشة ..
جثة ! مضى عليها تسع سنوات ، مدفونىة تحت التراب ، وكان ينبغي أن تتهرأ وتبلى كما بقية الجثث ... تبقى كما هيي ! لحما طريا ، وثيابا واضحة الألوان ... وفوق كل ذلك رائحة ذكية عبقت وفاحت وأفاضت على جو الوحشة والأسى ذاك أنسا وسكونا للعواطف .

دهش أهله وأقاربه وهم يتنشقون تلك الرائحة العطرية التي تنبعث منه فقطع أحدهم عدة قطع من ثيابه ووضعها في كيس وأخذ يشمها وهو يحاول أن يكفكف دموع الفرح والحزن معا ... ماذا يفعل بعض شهداء المقاومة الأسلامية حتى يكونوا هكذا ؟!
تبقى أجسادهم طرية على تناسقها الذي كانت عليه حين الشهادة .. وتفوح منها رائحة عطر غريب خاص ؟؟



القصة الثانية :

عندما أستشهد ( معين الدر ) في عملية أقتحام علي الطاهر النوعية بقيت جثته في المنطقة المحتلة عدة أيام لم يمكن خلالها سحبها لسبب بسيط هو أن الرجال لم يجدوها حينا وأعاقتهم كثافة كمائن العدو أحيانا أخرى ..

وجثة الشهيد تبقى عند أهل الوفاء من رفاقه آخر ذكرى منه ويصعب عليهم تركها مكانها الا لظروف قاهرة جدا تكون غالبة على أمرهم كما لو كانت تحتمل مخاطر جمة كسقوط شهداء آخرين بسببها ..

وصمم رفاق الشهيد على سحب جثته وعلى الأصرار على البحث عنها خصوصا وأن أمرا مناسبا لذلك طرأ تلك الليلة ، فقد هبطت على المنطقة طبقة كثيفة من الضباب حجبت الرؤية على بعد متر أو مترين ، فأضافت الى الظلام وعتمة الليل مطمئنات أخرى شجعت الرجال على التسلل والبحث عن جثة الشهيد ..

وما ان وضع الرجال أقدامهم في أول خطوة في المنطقة المحتلة حتى توقفوا بأشارة من آمر المجموعة الذي سرعان ما بدد التساؤلات ملتفتا الى الرجال ومتحدثا اليهم بصوت أقرب الى الهمس :

(( هل تشمون هذه الرائحة العطره ؟ ))
وبسرعة دلت حركاتهم المختلفة التي كانت بين التنشق والأبتسام والأندهاش والأستغراب على وجود الرائحة الزكية التي شمها آمر المجموعة والذي أضاف متسائلا :
(( هل تعتقدون أن هذه رائحة الشهيد ؟))
(( الله أكبر ... معقول ؟ أنها رائحة تنساب الى الروح لم أشم مثيلها من قبل ...
أنها تزداد عبقا وأتساعا ))

أبتسم بعضهم واغرورقت عينا البعض الآخر بالدموع ... ومع الصلوات على محمد وآل محمد التي طفقوا يرددونها بهمس أخذوا يتقدمون داخل المنطقة المحتله يقودهم عبق وعطر مدهش ... ولم تمض ربع ساعة الا وكانوا عند نبع الأريج الملائكي ، جثة الشه ( معين الدر ) التي بدت وكأنها بحر يتضوع عطرا ..

وعلى أكتاف الرجال عاد جثمانه محمولا يسكب سكنا وطيبا ...
بعد سنوات من هذه الحادثة التي سجلتها في أوراقي والتي كانت من الأمور المدهشة التي أحتفظ بها عن رجال المقاومة الأسلامية .. فاتحت أحد الأخوان بها وحدثته بحديثها ... فأبتسم وقال :

(( كنت أنا ممن شيع الشهيد ( معين الدر ) وكنت ممن حمل نعشه .. وكنت خلال ذلك أدس أنفي بين طيات كفنه أشم رائحة لم أشمها في حياتي ولم أعرف كنهها .. أعنبر هي أم مسك ؟ وأنت أول أنسان أحدثه بذلك منذ ذلك اليوم ..



القصة الثالثة :

أواخر شهر تموز من سنة 19990 والجو قائظ ،، زادته حدة القصف سخونة وحرارة وقد عنفت واشتدت الرماية على محاورنا في أقليم التفاح ،، وتساقطت القذائف الصاروخية في أحياء جباع الداخلية مما زاد في أرباكنا في ذلك اليوم .

فقد أستطعنا سحب جثة الشهيد ( سميح حمد سويدان ) ، ألا أننا لم نستطع دفنها وديعة في مقبرة شهدائنا في جباع بسبب أشتداد القصف ، فأضطررنا الى وضعها في مخزن أقفلت بابه بأحكام بأنتظار توقف القصف وصدور أشارة من قيادة المقاومة تسمح بدفن الشهيد مؤقتا بانتظار انهاء الحصار فنستطيع اخراجه بعد ذلك وتشييعه ودفنه في بلدته أو حسب وصيته .

ولم يطل الوقت فقد جاءتني الأشارة في دفن الشهيد ، اذ توقف القصف وهدأت المدافع ، فانطلقت الى المخزن المقفل وأنا انتظر أحراجا ومهمة ثقيلة زادها صعوبة مرور زمن على الجثة وهي في مكان مقفل وفي أيام قائظة من أيام تموز ...

عالجت قفل الباب يخالطني شعور من يتوقع أمرا غير مرغوب ،، فقد كنت أترقب وجود رائحة المةت الكريهة في المخزن ، وهي رائحة كنت لا أكاد أتحملها .

فتحت الباب بحذر ، وتسمرت في مكاني عنده ، بينما كانت عيناي تصلان الى جئة الشهيد الذي لم تفارق الأبتسامة ثغره ،، وغمرتني الدهشة واقشعر بدني للمفاجأة ..

لقد أمتلأ المخزن بعبق عطري لم أشمه في حياتي ،، فكنت وأنا واقف عند الباب وكأني على باب دكان عطار .... حيث تختلط روائح المسك والعنبر والياسمين .... ولم استطع تحديد كنة هذه الرائحة ،، مع أني ممن يهتمون كثيرا بوضع العطور بل والمبالغة في ذلك أحيانا ...

وحدقت في جثة الشهيد ( سميح سويدان ) وحدثت نفسي :
(( يا ألهي ... هل تنبعث هذه الرائحة منه ؟! ))

أدلفت الى داخل الغرفة ، وكأني أسبح في بحر من العطر ،، وكنت كلما أقتربت منه كلما اشتد الأريج ،، ووجدتني أشمه ، وأملأ صدري من تلك الرائحة .. التي أخذت أحاول التأكد من مصدرها ... الى أن جثوت قرب الشهيد ورأيتني أنحني على منحره أشمه ...
لقد كان موضع الأصابة المخضب بالدماء نبع عطر فواح .... لا زلت اذكره وسوف يبقى الى الأبد ...



أتمنى أن تعجبكم مشاركتي منتظرة تعليقاتكم لهكذا أمور ،،،،،،
وأخير أقول للشهداء الأوفياء رحمكم الله فبدمائكم تنتصر الشعوب أيها الطاهرين الأوفياء في درب الشهاده في السائرون على درب أبي الأحرار سيد شباب أهل الجنة سيدي ومولاي أبي عبدالله الحسين عليه السلام فأنتم أمراء الجنة .


صورة العضو الرمزية
حيدر الفريداوي
عضـو شـرف
عضـو شـرف
Posts in topic: 1
مشاركات: 3718
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 22, 2008 11:10 pm
الراية: أخ حسيني
مكان: فدك الزهراء

مشاركة غير مقروءة بواسطة حيدر الفريداوي » الاثنين يوليو 20, 2009 3:01 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم عجل لوليك الفرج

شكرا على الموضوع الجميل
صورة
ام محسن
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 2
مشاركات: 4115
اشترك في: السبت أغسطس 04, 2007 9:00 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة ام محسن » الخميس يوليو 23, 2009 6:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم عجل لوليك الفرج

أشكرك أخي الكريم ( حيدر الفريداوي ) على المرور المبارك
رحم الله شهداء المقاومة الأسلامية وأسكنهم فسيح جناته .
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة القصص“