سماحة آية الله العظمى الحاج السيد صادق الحسيني الشيرازي دام

المشرف: فاضل

صورة العضو الرمزية
لواء المؤمل
صادقي متقدم
صادقي متقدم
Posts in topic: 1
مشاركات: 5785
اشترك في: السبت مارس 29, 2008 6:47 pm
الراية: أخ حسيني

#1 سماحة آية الله العظمى الحاج السيد صادق الحسيني الشيرازي دام

مشاركة غير مقروءة بواسطة لواء المؤمل » الثلاثاء يوليو 06, 2010 8:55 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبذة عن حياة سماحة المرجع الديني الكبير
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله

ميلاد علم سامق:
ولد سماحته في العشرين من ذي الحجة ومن عام 1360هـ في مدينة كربلاء المقدسة وسط أسرة عريقة عرفت بفيض مشاعرها وأحاسيسها بل تفاعلها وذوبانها بحب عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد إتصلت إتصالاً صميمياً حتى وهبها ذلك الإتصال العميق الكثير الكثير من المحاسن والمناقب بإقتباس علوم العترة الطاهرة صلوات الله عليهم، فأنشأ هذا الإقتباس بيئة صالحة منزهة من أي إضطراب نفسي أو عقلي أو عقائدي أو أي تلوث بالميول إلى المنافع والمصالح، لذلك منحت هذه البيئة سماحته فيضاً من النعم والبركات الإلهية وألهمته علماً ومعرفة فاقتبس منها قنديل العلم الذي أوهجه بذكائه الحاد فأضاء له فجاج كل مدخل ليدخل إلى كل ما تحويه الحضارة الإنسانية وأرشده إلى كل ما من شأنه أن يرفع المرء إلى الذرى ويجعله في عليين، وقد اتخذ الورع والتقوى دليلاً له إلى صراط العلوم الدينية والدنيوية فعرف الفقه معرفة تامة والأصول والفروع وخاض غمار كل العلوم وغاص ببحر المفاهيم ليستخرج كل ما يمليه عليه استخراجه الضمير والحس العقائدي العميق والإيمان الجوهري الكامن في الأعماق.

قنديل الأمة الزاهد أو الزاهر
ومنذ نعومة أظفاره راح يحمل أعباء هموم الأمة ويجاهد بشتى وسائل الجهاد ساعياً في استنهاضها وجعلها دائماً عالية الشأن متمردة على الظلم والطغيان بوعيها وبصيرتها الحادة.
وقد ترعرع في أحضان النقاء والصفاء والزهد ومحاربة النفس الأمارة بالسوء، راح يجول في روضة مقدسة تفوح بأريج العلم وعطر التواضع وعبق الزهد، هذه الروضة ربما روى غرساتها وزينها المجدد الشيرازي الكبير فربما ورث منه سمو المرتبة ومن جلالة والده المقدس (أعلى الله مقامه) قدرة التجوال في تلك الروضة ليجني التفقه والاجتهاد وبذاك ازداد تضحية وجهادا، ويبدو أن شدة بصيرته حاز بها على ما لم يحز غيره، نفساً عظيمة صنع عظمتها العلم والتقوى والورع فأصبح مولعاً بأهل البيت عليهم السلام وخدمة مذهبهم، مارس خدمة أهل البيت بكل أشكالها وأنماطها بإقتداء منهجهم إذ عرف بالتواضع والزهد وزيارة الفقهاء والمراجع الكبار فيقف ليعظمهم ويكبر فيهم روح العلمية واكتساب العلم، يدافع عن حقوق الشيعة في كل مكان ويناصرهم بكل ما تتيح له ضروفه وإمكانياته، يناقش في المناهج حتى يقف ويجل الجميع من العلماء والفقهاء وحتى العوام أن يقفوا على الحقيقة في إكتشافها ومعرفتها ومن خدماته لأهل البيت ولخدامهم كتاباته إذ: كتب المؤلفات العديدة، لمختلف المستويات، فكتب ما يرتبط بالحوزات العلمية والطلبة الأفاضل، كشرح الروضة في شرح اللمعة، وشرح الشرائع، وشرح التبصرة، وشرح السيوطي، وشرح الصمدية، والموجز في المنطق، وغيرها.
وقد أتحف الحوزات العلمية ببحثه الخارج في الفقه والأصول منذ أكثر من عشرين سنة، ويحضره الكثير من العلماء الأفاضل وبعض المجتهدين للاستفادة من محضره الشريف، كما تخرج على يده جمع من الأعلام المجتهدين، وهناك بعض حلقات درسه مسجلة بالصوت والصورة يمكن للعلماء الأفاضل الرجوع إليها والاستفادة منها.

شجرة نور على نور:

يصل نسب آية الله العظمى الحاج السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله إلى أجداده المعصومين سلام الله عليهم فهو من أبناء زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليهم.
ولد ونشأ سماحته في أسرة عريقة وشاخصة في الفقاهة والمرجعية منذ قرن ونصف، منهم:
1. المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد حسن الشيرازي قدس سره، المعروف بالمجدد الشيرازي صاحب نهضة التنباك الشهيرة، (ت: 1312 هـ).
2. المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي قدس سره، قائد ثورة العشرين في العراق (ت: 1338 هـ)
3. المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد علي الشيرازي قدس سره، نجل المجدد الشيرازي، من كبار مراجع الشيعة في النجف الأشرف، (ت: 1355 هـ).
4. آية الله العظمى السيد إسماعيل الشيرازي قدس سره، (ت: 1305 هـ).
5. المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي قدس سره، (ت: 1382 هـ).
6. المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي قدس سره، ـ والده ـ من كبار مراجع الشيعة ـ كربلاء المقدسة (ت: 1380 هـ)
7. المرجع الديني آية الله العظمي السيد محمد الشيرازي قدس سره أخوه، وقد مر باختصار بعض خصائصه وإنجازاته.
8. آية الله الشهيد الإمام السيد حسن الشيرازي قدس سره، أخ الإمام الشيرازي، الذي قام ـ ولأول مرة ـ بتأسيس الحوزة العلمية في جوار السيدة زينب سلام الله عليها. وكان له قصب السبق في مد جسور التعاون مع الشيعة العلويين في سورية ولبنان. وفي التعريف بهم باعتبارهم شيعة أهل البيت سلام الله عليهم، على عكس ما كان يصوره الإعلام المغرض. وكذلك الكثير من المؤسسات الأخرى في العراق وسورية ولبنان وغيرها، إضافة إلى جهوده الجبارة التي بذلها لخدمة مذهب أهل البيت سلام الله عليهم في عدد من الدول الإفريقية، وكانت له الكثير من الدراسات القيمة، والبحوث العلمية، والكتابات المفيدة في مجالات فكرية وثقافية وأدبية متنوعة، وكان من النماذج النادرة في الزهد في ملذات الحياة، وفي الجهاد في سبيل الله، والتصدي للطغاة الجبابرة، والذي استشهد عام (1400 هـ) في بيروت.

الإجتهاد مرتبته:
ولد آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله في 20 ذي الحجة من عام 1360 هـ في كربلاء المقدسة، وقد تلفى العلوم الدينية على يد كبار العلماء والمراجع في الحوزة العلمية بكربلاء المقدسة

بلغ درجة سامية من الاجتهاد، ومن كبار أساتذته:
١. والده آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي قدس سره.
٢. أخوه الأكبر آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره.
٣. آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني قدس سره.
٤. آية الله العظمى الشيخ محمد رضا الأصفهاني قدس سره.
٥. آية الله الشيخ يوسف الخراساني قدس سره.
٦. آية الله الشيخ محمد الشاهرودي قدس سره.
٧. آية الله الشيخ محمد الكلباسي قدس سره.
٨. آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي قدس سره.
٩. آية الله الشيخ جعفر الرشتي قدس سره.
١٠. آية الله الشيخ محمد حسين المازندراني قدس سره.
وقد بدأ آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ـ كما مر ـ بتدريس الخارج فقهاً وأصولاً منذ أكثر من عشرين عاماً وذلك من الكويت عام 1398 هـ ولا زال مستمراً في قم المقدسة بتدريس الفقه والأصول ويحضره الكثير من العلماء والفضلاء.

الأجود استنباطاً:
المشهور بين الفقهاء اشتراط الأعلمية في مرجع التقليد، وقد استدل لذلك ببعض الروايات وبدليل العقل وبوجوه أخرى.
ذكر المحقق اليزدي قدس سره في العروة الوثقى: أن (الأعلم) هو من يكون:
١. أعرف بالقواعد.
٢. اعرف بمدارك المسألة.
٣. أكثر إطلاعاً على النظائر.
٤. أكثر إطلاعاً على الأخبار.
٥. أجود فهماً للأخبار.
ثم قال قدس سره: (والحاصل أن يكون أجود استنباطاً). وقد وافق على صحة هذه الملاكات الفقهاء والمراجع.
ويعد كتاب (شرح العروة الوثقى) و (بيان الأصول) لآية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله وهكذا تدريسه لخارج الفقه والأصول، ومحاوراته الفقهية التي تتم مع كبار العلماء، خير دليل على أعلميته وأجوديته في الاستنباط، حيث يظهر منها لأهل الخبرة من العلماء أعرفية سماحته بالقواعد والمدارك، واطلاعه الواسع على الأشباه والنظائر الفقهية، وإحاطته الوافية بكتب الأخبار والآراء الفقهية المختلفة، واستناده المتين إلى الكثير من الآيات والروايات في تأكيد استنباط حكم شرعي أو استنباط لحكم شرعي، حتى المسائل المستحدثة، مضافاً إلى كثرة النقض والإبرام العلمي مع المحققين، وإلمامه الواسع بالفقه المقارن، وكثرة التفريعات الفقهية المستنبطة من الأدلة الشرعية، وهذا ما يلاحظ في كتبه العلمية ومناقشاته في مجلس الدرس والمحاورات الفقهية المتعارفة بين الفقهاء والمراجع.

رحابة الصدر وغزارة العلم:
ومن أهم ما يلاحظ في حياته العلمية مزاولته للفقه أكثر من أربعين عاماً بشكل مستمر ويومي.
وبالنسبة إلى أجوديته لفهم الأخبار، فأنها تحصل من القوة العلمية مضافاً إلى مزاولة العرف وتطبيق الألفاظ والمداليل والدلالات على الفهم العرفي، والاستفادة منه في الاستنباط الشرعي، نظراً لقوله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) وفي هذا المجال نلاحظ عند سماحته دام ظله:
أولاً: قوة الفهم العرفي، والارتباط الشديد بالعرف، حتى عدت سمة مميزة له.
ثانياً: كثرة مزاولة سماحته للعربية: (النحو والصرف واللغة).
ثالثاً: كثرة ممارسة علوم المعاني والبيان والبديع.
رابعاً: تطبيقه كل ذلك في الاستنباط الشرعي الظاهر جلياً في أصوله وفقهه.
خامساً: نموه في بيئة عربية.
وقد تميز سماحته بفسح مجال جيد لطرح الاشكالات العلمية في الدرس والإجابة عليها برحابة صدر وإتقان.
وقد شهد له العديد من كبار الفقهاء والمجتهدين من أهل الخبرة، بالمقام العلمي الرفيع، والقدسية والنزاهة والإخلاص وشدة الولاء لأهل البيت سلام الله عليهم والتأسي والسير على نهجهم القويم، مما سينشر في كتاب خاص إن شاء الله تعالى.
كما أن الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمدالشيرازي رحمه الله كان يرجع في احتياطاته إلى أخيه السيد صادق الشيرازي دام ظله ولما سئل رحمه الله عن الاعلم فالاعلم اشاد باخيه دام ظله. وقد كان آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله هو الذراع الأيمن في مرجعية أخيه الأكبر في مختلف المجالات وخاصة ما يرتبط بالجانب العلمي والحوزوي والمراجعات الاستفتائية وما أشبه.

اجازة في اجتهاده ، و الرجوع اليه دام ظله:

بسم الله الرحمن الرحيم
من الإمام الشيرازي الراحل قدس سره إلى آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
وبعد، فإن جناب آية الله الحاج السيد صادق الشيرازي دامت تأييداته، بما لمست منه بلوغ مرتبة راقية في الإجتهاد ومقام سام في التقوى والعدالة، وجدته أهلاً للفتيا والتقليد، والتصدي لما هو شأن الفقيه العادل، فيجوز تقليده والرجوع إليه في كل ما يشترط فيه من إذن المرجع العادل، وإني أوصيه بمزيد التقوى والاحتياط الذي هو سبيل النجاة في عامة الأحوال، كما أوصي إخواني المؤمنين بالالتفاف حوله والاستفادة منه في شتى المجالات، والله ولي التوفيق والتسديد، وهو المستعان

محمد الشيرازي
الختم الشريف


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وبعد فإن فضيلة الاخ الحجة الحاج السيد محمد صادق الشيرازي دام عزه حيث قد بلغ مرتبة الفضيلة والتقوى بجده ووصل مرتبة الاجتهاد والاستنباط بجهده جعلته وكيلاً عاماً ونائباً مطلقاً عن نفسي في كل الشئون الدينية وكافة الامور الشخصية مما لي الولاية عليها فيده يدي وقوله قولي وعمله عملي وتصرفه تصرفي واوصيه بملازمة التقوى والاحتياط وخدمة الاسلام والمسلمين وادارة الحوزة العلمية كما اجزت له ان يروي عني ما صحت لي روايته عن المشايخ العظام .
والله الموفق المستعان

محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي
الكويت 6/ج2/1399هـ ق
الختم الشريف


شمعة تنير للأخرين :
إن الروح الجهادية التي يتسم بحملها سماحته مفعمة بالحماس والعزيمة على مؤامرة كل من يسير في الخط العقائدي وكانت مؤازرته ونصرته وسد الإحتياجات فعلية حقيقية صادقة وليست وصفية أو نظرية أو غير ذلك وهذه الروح التي يمتلكها لقد ورثها من أسلافه الكرام الذين لم يدخر أحدهم جهداً في نصرة العقيدة ومارسوا شتى الأساليب النافعة العلمية والعملية النظرية والتطبيقية كان يود أن يترجم ما يحمله من مشاعر وأحاسيس حقيقية بالعمل الجاد المثمر فلم يتوقف سماحته عند مرحلة التأليف عن بذل الجهود لخدمة الدين والمذهب بل أراد أن يحول النظريات إلى عمل ميداني واضح وبشكل مؤثر فأنشأ المراكز التي من خلالها يمر منهج العقيدة فيدخل النفوس وينقي القلوب ويفقهها وينير الألباب فيزينها، فأسس الهيئات والمؤسسات الثقافية والدينية والإنسانية والحسينيات والمدارس بمختلف مستوياتها والمكتبات ودور النشر، ومثل ما جعل ذلك كله لعلاج وسد إحتياجات الروح والعقل لتنموا على الخير والوعي والإرشاد فتكتسب الفلاح والصلاح فإلتفت أيضاً لمعالجة الأمراض الجسدية العامة فأنشأ المستوصفات والمستشفيات، حتى وإن عانى في ذلك ما عانى من مواجهة الصعوبات ومواجهة المعوقات لكنه صبر وتحمل وأصر على أن يجعل من نفسه شمعة تحترق لتضيء للآخرين فجاجهم، وهذا الصبر والصمود والثبات مع الإستقامة والتواضع جعله يتعلى بتفوق معلوم بمكارم الأخلاق ويتصف بالسجايا الحميدة وأن يكون قدوة يقتدى به فقد نال ما لم ينل غيره من إحترام وتقدير الصغير والكبير والقاصي والدائم.

منقول


العودة إلى ”واحة المراجع العظام والعلماء الأعلام“