فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة

(بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين)

المشرف: الطريق الى كربلاء

h........m
مهدوي مبتدئ
مهدوي مبتدئ
Posts in topic: 1
مشاركات: 10
اشترك في: الاثنين أكتوبر 06, 2008 1:53 am
الراية: أخ حسيني

#1 فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة

مشاركة غير مقروءة بواسطة h........m » الجمعة أكتوبر 24, 2008 3:56 pm

بحار الأنوار-للعلامة المجلسي(رحمه الله)
(باب 22)
* (فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة) *

* (وما ينبغى فعله في ذلك الزمان) *
أعتذر لعدم ذكر المصادر لتجنب الإطالة
مصادر الروايات بالرابط الأصلي
http://www.alhikmeh .com/arabic/ mktba/sira/ behar02/022. htm

1 - عن الصادق (عليه السلام): من دين الائمة الورع والعفة والصلاح - إلى قوله -: وانتظار الفرج بالصبر.
2 - قال رسول الله ص واله: أفضل أعمال امتي انتظار فرج الله عزوجل.
3
- قال رسول الله صلى الله عليه واله: من رضي عن الله بالقليل من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل، وانتظار الفرج عبادة.
أقول: سيأتي في باب مواعظ أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنه سأل عنه رجل أي الاعمال أحب إلى الله عزوجل قال: انتظار الفرج.
4
- ج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه واله والائمة بعده، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته، القائلون بامامته، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله بالسيف اولئك المخلصون حقا، وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا وقال (عليه السلام): انتظار الفرج من أعظم الفرج.

5 - عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له: أوصنا يا ابن رسول الله فقال: ليعن قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا، ولا تحملوا الناس على أعناقنا.
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقا فردوه، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فاذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، ومن أدرك قائمنا فقتل معه، كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا.
6 -عن قال الصادق (عليه السلام): طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له، جعلت فداك، وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، وذلك قول الله عزوجل " طوبى لهم وحسن مآب " (1).
7 -عن أميرالمؤمنين (عليه السلام): انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فان أحب الاعمال إلى الله عزوجل انتظار الفرج.
وقال (عليه السلام): مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، واستعينوا بالله واصبروا إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة
للمتقين، لاتعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم.
وقال (عليه السلام): الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس، والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
8 - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه:

" اللهم لقني إخواني " مرتين فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يارسول الله؟ فقال: لا، إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم، لاحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضا، اولئك مصابيج الدجى، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.9 - عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " قال: من أقر بقيام القائم أنه حق.10 - سإل الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله عزوجل " الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " فقال: المتقون شيعة علي (عليه السلام)، والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله عزوجل: " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " (1).
فأخبر عزوجل أن الآية هي الغيب، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك قول الله عزوجل " وجعلنا ابن مريم وامه آية " (2) يعني حجة
11 - عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: أفضل العبادة انتظار الفرج.
12 - عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه واله لعلي (عليه السلام): يا علي! واعلم أن أعظم الناس يقينا (1) قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد في بياض.
13 - عن سيد العابدين (عليه السلام): من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر واحد.
دعوات الراوندى: مثله وفيه: من مات على موالاتنا.
14 - قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول فيمن مات على هذا الامر منتظرا له؟ قال: هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ثم سكت هنيئة ثم قال: هو كمن كان مع رسول الله صلى الله عليه واله
15 - عن أبوعبدالله (عليه السلام): من مات منكم على هذا الامر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم (عليه السلام).

16 -سئل أبي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله والله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه، فقال: يا عبدالحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجا بلى والله ليجعلن الله له مخرجا، رحم الله عبدا حبس نفسه علينا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا قال: قلت فان مت قبل أن ادرك القائم، فقال: القائل منكم: إن أدركت القائم من آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه، والشهيد معه له شهادتان. وفيه: كالمقارع بسيفه بل كالشهيد معه.

17 - عن أبوعبدالله (عليه السلام): إن الميت منكم على هذا الامر، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله.

18 - عن أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من مات منكم وهو منتظر لهذا الامر كمن هو مع القائم في فسطاطه قال: ثم مكث هنيئة ثم قال: لابل كمن قارع معه بسيفه، ثم قال: لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه واله.
19 - عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:لما دخل سلمان رضي الله عنه الكوفة، ونظر إليها، ذكر ما يكون من بلائها حتى ذكر ملك بني امية والذين من بعدهم ثم قال: فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذوالغيبة الشريد الطريد.20
-عن أبي عبدالله (عليه السلام): العبادة مع الامام منكم المستتر في السر في دولة الباطل أفضل؟ أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم؟ فقال: يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السر، مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل، لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة، ممن يعبد الله في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق.اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها عشر صلوات نوافل، و من عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان الله بالتقية على دينه، وعلى إمامه وعلى نفسه، و أمسك من لسانه. أضعافا مضاعفة كثيرة إن الله عزوجل كريم.
قال: فقلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل، وحثثتني عليه، ولكني احب أن أعلم, كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الامام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد، وهو دين الله عزوجل؟.فقال: إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير، وإلى عبادة الله سرا من عدوكم مع الامام المستتر، مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة، قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش، مع الصبر على دينكم، وعبادتكم وطاعة ربكم، والخوف من عدوكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا. قال: فقلت: جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب القائم (عليه السلام) في ظهور الحق؟ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من (أعمال) أصحاب دولة الحق؟
فقال: سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله عزوجل الحق والعدل في البلاد ويحسن حال عامة الناس، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين القلوب المختلفة، ولا يعصى الله في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويرد الحق إلى أهله، فيظهروه حتى لايستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق؟
أما والله يا عمار لايموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عندالله عزوجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا (1).
21 - عن أبي الحسن، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: أفضل أعمال امتي انتظار الفرج من الله عزوجل.
22 - عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن شي من الفرج، فقال: أليس انتظار الفرج من الفرج؟ إن الله عزوجل يقول: " فانتظروا إني معكم من المنتظرين " (2).

23 - : قال الرضا (عليه السلام) ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول الله تعالى " فارتقبوا إني معكم رقيب " وقوله عزوجل " وانتظروا إني معكم من المنتظرين " فعليكم بالصبر فانه إنما يجيئ الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم.

24 - عن أبوعبدالله (عليه السلام): يابا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله، وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الارض في زمانه، بعد عجائب تمر به حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون.
يخرج الله تبارك وتعالى من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله يذب عنه.فدخل رجل من موالي بني امية فانقطع الكلام، وعدت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) خمسة عشر مرة اريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس، فقال لي: يا أبا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته، بعد ضنك شديد، وبلاء طويل وجور، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان وحسبك يا أبا إبراهيم.
قال أبوإبراهيم: فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا ولا أفرح لقلبي منه.
25- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله:
طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتدبه قبل قيامه، يتولى وليه، ويتبرأ من عدوه، ويتولى الائمة الهادية من قبله، اولئك رفقائي وذوو ودي ومودتي، و أكرم امتي علي قال رفاعة: وأكرم خلق الله علي .
26 - عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صليه الله عليه واله: سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم، قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر واحد وحنين، و نزل فينا القرآن؟!!
فقال: إنكم لو تحملوا لما حملوا لم تصبروا صبرهم.

27 - عن قنوة ابنة رشيد الهجري قالت: قلت لابي: ما أشد اجتهادك؟ فقال: يا بنية سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم.28 - عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: فما تمدون أعينكم؟ فما تستعجلون؟ ألستم آمنين؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف؟ إن كان من قبلكم على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار ثم لا يعدو ذنب نفسه ثم تلا هذه الآية " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " .بيان: قوله " ثم لايعدو ذنب نفسه " أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه، أولا يلتف مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح نفسه وتدارك ذنبه.
29 - سإل أبا الحسن (عليه السلام) عن شئ من الفرج، فقال: أولست تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟
قلت: لا أدري إلا أن تعلمني فقال: نعم، انتظار الفرج من الفرج.

30 - عن ثعلبة بن ميمون قال: اعرف إمامك فانك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يرى هذا الامر، ثم خرج القائم (عليه السلام) كان له من الاجر كمن كان مع القائم في فسطاطه.
31 - عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من عرف هذا الامر ثم مات قبل أن يقوم القائم (عليه السلام) كان له مثل أجر من قتل معه.
32 - عن الحارث بن حصيرة، عن الحكم بن عيينة قال: لما قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) الخوارج يوم النهروان قال إليه رجل (فقال: يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج)
فقال أميرالمؤمنين: والذي فلق الحبة وبرء النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد،
فقال الرجل: وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟

قال: بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه، ويسلمون لنا، فاولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقا حقا.
33 - عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليهم قال: أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله.
34 - عنأبا عبدالله (عليه السلام) يقول:أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك فقال لسارة فقالت: " ءألد وأنا عجوز "
فأوحى الله إليه أنها ستلد ويعذب أولادها أربعمائة سنة بردها الكلام علي
قال:فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحا فأوحى الله إلى موسى وهارون يخلصهم من فرعون، فحط عنهم سبعين ومائة سنة.
قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا فأما إذ لم تكونوا فان الامر ينتهي إلى منتهاه.
35 - عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة " (1) إنما هي طاعة الامام فطلبوا القتال فلما كتب عليهم مع الحسين " قالوا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل (2) أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام).
36 - عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم: ياليتني قد لقيت إخواني،
فقال له: أبوبكر وعمر: أولسنا إخوانك آمنا بك وهاجرنا معك؟ قال: قد آمنتم وهاجرتم وياليتني قد لقيت إخواني
فأعادا القول
فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين يأتون من بعدكم، يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني، ومارأوني، فياليتني قد لقيت إخواني.
37 - عن لابي عبدالله (عليه السلام): يكون فترة لا يعرف المسلمون إمامهم فيها؟ فقال: يقال ذلك قلت: فكيف نصنع؟
قال: إذا كان ذلك فتمسكوا باأمر الاول حتى يتبين لكم الآخر.

وعن أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض، ووال من كنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء.
عن عبدالله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: كيف أنتم إذا صرتم في حال لايكون فيها إمام هدى ولا علم يرى فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الحريق
فقال أبي: هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟
قال: إذا كان ذلك ولن تدركه، فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الامر.
عن أبي عبيدالله (عليه السلام) قلت له: إنا نروي بأن صاحب هدا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك؟
قال: تمسكوا بالامر الاول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم.
بيان: المقصود من هذه الاخبار عدم التزلزل في الدين والتحير في العمل أي تمسكوا في اصول دينكم وفروعه بما وصل إليكم من أئمتكم، ولا تتركوا العمل ولا ترتدوا حتى يظهر إمامكم، ويحتمل أن يكون المعنى: لاتؤمنوا بمن يدعي أنه القائم حتى يتبين لكم بالمعجزات وقد مر كلام في ذلك عن سعد بن عبدالله في باب الادلة التي ذكرها الشيخ.
38 - عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم نجم قلت: فما السبطة؟
قال:الفترة.
قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟
قال: كونوا على ما أنتم عليه، حتى يطلع الله لكم نجمكم.فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة
عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين، تأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، واختلفت الشيعة بينهم، وسمى بعضهم بعضا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض؟
فقلت:ما عند ذلك من خير،
قال: الخير كله عند ذلك، يقوله ثلاثا وقد قرب الفرج.

عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كيف أنت إذا وقعت السبطة وذكر مثله بلفظه.
و عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال : يا أبان يصيب العالم سبطة يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها
قلت: فما السبطة؟
قال: دون الفترة، فبينماهم كذلك إذ طلع لهم نجمهم،
فقلت:جعلت فداك فكيف نكون ما بين ذلك؟
فقال لي (كونوا على) ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها.
بيان: قال الفيروز آبادي: أسبط سكت فرقا، وبالارض لصق وامتد من الضرب وفي نومه غمض، وعن الامر تغابى، وانبسط، ووقع، فلم يقدر أن يتحرك انتهى.
وفي الكافي في خبر (أبان) ابن تغلب: " كيف أنت إذا وقعت البطشة
بين المسجدين، فيأرز العلم " فيكون إشارة إلى جيش السفياني واستيلائهم بين الحرمين، وعلى ما في الاصل لعل المعنى يأرز العلم بسبب ما يحدث بين المسجدين أو يكون خفاء العلم في هذا الموضع أكثر بسبب استيلاء أهل الجور فيه.

39 - عن أبوعبدالله (عليه السلام): إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده،
ثم أومأ أبوعبدالله (عليه السلام) بيده هكذا قال:
فأيكم تمسك شوك القتاد بيده
.
ثم أطرق مليا ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبته فليتق الله عبد عند غيبته وليتمسك بدينه.
عن يمان التمار قال:كنا جلوسا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: إن لصاحب هذا الامر غيبة وذكر مثله سواء.
40 - عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال:
قال لي أبي (عليه السلام) لابد لنا من آذربيجان لايقوم لها شئ وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس

بيوتكم وألبدوا ما ألبدنا فاذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا والله لكأني
أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد
وقال: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب .

بيان: ألبد بالمكان: أقام به ولبد الشئ بالارض يلبد بالضم أي لصق.

41 - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له (عليه السلام): أوصني
فقال: اوصيك بتقوى الله وأن تلزم بيتك، وتقعد في دهمك هؤلاء الناس وإياك والخوارج منا فانهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ.
واعلم أن لبني امية ملكا لايستطيع الناس أن تردعه وأن لاهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت من أدركها منكم كان عندنا في السنام الاعلى، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له.
واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله، لا يوارى قتيلهم، ولا يرفع صريعهم، ولا يداوى جريحهم،
قلت من هم؟
قال: الملائكة .
توضيح: قوله (عليه السلام) " في دهمك " يحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل أو إلى المفعول، من قولهم دهمهم الامر ودهمتهم الخيل، ويحتمل أن يكون اسما بمعنى العدد الكثير، ويكون هؤلاء الناس بدل الضمير.
قوله: " والخوارج منا "أي مثل زيد وبني الحسن قوله " قتيلهم " أي الذين
عن
ابن أبى الحديد في النهج ج 2 ص 133 عن على (عليه السلام) في حديث
أنه قال:
والله لاترون الذى تنتظرون حتى لاتدعون الله الا اشارة بايديكم، وايماضا بحواجبكم، وحتى لاتملكون من الارض الا مواضع أقدامكم، وحتى لايكون موضع سلاحكم على ظهوركم، فيومئذ لا ينصرنى الا الله بملائكته، ومن كتب على قلبه الايمان.
والذى نفس على بيده لا تقوم عصابة تطلب لى أو لغيرى حقا أو تدفع عنا ضيما الا صرعتهم البلية، حتى تقوم عصابة شهدت مع محمد صلى الله عليه وآله بدرا، لايؤدى قتيلهم ولا يداوى جريحهم ولا ينعش صريعهم. *
يقتلهم تلك العصابة والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لايوارون في التراب، ولا يرفع من صرعوهم، ولا يقبل الدواء من جرحوهم.
أوالمعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم، ولا يصرعون حتى يرفع صريعهم، وهكذا ويؤيده الخبر الآتي.

42 - عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) على المنبر:
إذا هلك الخاطب، وزاغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب هلك المتمنون، واضمحل المضمحلون، وبقي المؤمنون، وقليل ما يكونون ثلاث مائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت.
قول أميرالمؤمنين (عليه السلام) وزاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع.

ثم قال: وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب، وهي قلوب الشيعة المنقلبة عند هذه الغيبة والحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب، ومن عادل عنها إلى الضلال، وزخرف المحال مجدب.
ثم قال: هلك المتمنون ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمرالله، ولايسلمون له ويستطيلون الامد، فيهلكون قبل أن يروا فرجا ويبقي (الله) من يشاء أن يبقيه (من)
أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته وهم المؤمنون وهم المخلصون القليلون الذين ذكر أنهم ثلاث مائة أو يزيدون ممن يؤهله الله لقوة إيمانه، وصحت يقينه، لنصرة وليه، وجهاد عدوه، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الارض، عند استقرار الدار، ووضع الحرب أوزارها.
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت، يريد أن الله عزوجل يؤيد أصحاب القائم (عليه السلام) هؤلاء الثلاث مائة والنيف الخلص بملائكة بدروهم أعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه (عليه السلام)، وفعل بنا في ذلك ما هو أهله (1).
بيان: لعل المراد بالخاطب الطالب للخلافة أو الخطيب الذي يقوم بغير الحق أو بالحاء المهملة أي جالب الحطب لجهنم ويحتمل أن يكون المراد من مر ذكره فان في بالي أني رأيت هذه الخطبة بطولها وفيها الاخبار عن كثير من الكائنات والشرح للنعماني.
43 - عن سيف التمار، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
هلكت المحاضير،
قلت: وما المحاضير؟
قال: المستعجلون - ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فان الفتنة على من أثارها، وإنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم الله بشاغل لامر يعرض لهم.
ايضاح: " المحاضير " جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو، و " المقربون " بكسر الراء المشددة أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء أي الصابرون الذي فازوا بالصبر بقربه تعالى
.
قوله (عليه السلام) " وثبت الحصن " أي استقر حصن دولة المخالفين على أساسها بأن يكون المراد بالاوتاد الاساس مجازا وفي الكافي: وثبتت الحصا على أوتادهم أي سهلت لهم الامور الصعبة كما أن استقرار الحصا على الوتد صعب أو أن أسباب دولتهم تتزايد يوما فيوما أي لاترفع الحصا عن أوتاد دولتهم بل يدق بها دائما أو المراد بالاوتاد الرؤساء والعظماء أي قدر ولزم نزول حصا العذاب على عظمائهم.
قوله (عليه السلام) " الفتنة على من أثارها " أي يعود ضرر الفتنة على من أثارها أكثر من غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها أكثر من غيره.
44 -عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت أنا وأبان على أبي عبدالله (عليه السلام) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا ماترى؟

فقال: اجلسوا في بيوتكم! فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح.
توضيح: قال الجوهري: نهد إلى العدو ينهد بالفتح أي نهض.
45 - عن ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فانه لايصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا يصيب العامة، ولاتزال الزيدية وقاء لكم أبدا.

46 -عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " أتى أمر الله فلا تستعجلوه "
قال: هو أمرنا أمر الله لايستعجل به يؤيده ثلاثة أجناد:
الملائكة، والمؤمنون، والرعب، وخروجه (عليه السلام) كخروج رسول الله صلى الله عليه وله وذلك قوله تعالى: " كما أخرجك ربك من بيتك
بالحق ".
47 - عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: هلك أصحاب المحاضير، ونجا المقربون وثبت الحصن على أوتادها إن بعد الغم فتحا عجيبا.48 - عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان.
49 - عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: اسكنوا ماسكنت السماوات والارض أي لا تخرجوا
على أحد فان أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عزوجل ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لايخفى على بر، ولا فاجر أتعرفون الصبح؟ فانه كالصبح ليس به خفاء.
أقول: قال النعماني رحمه الله: انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الائمة وإلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين، وكذب المتمنين، ووصفهم نجاء المسلمين، ومدحهم الصابرين الثابتين، وتشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها.
فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم، وسلموا لقولهم، ولاتجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال .
50 - عن أبي بصير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال ذات يوم: ألا اخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلا به؟
فقلت:بلى
فقال: شهادة أن لاإله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما أمر الله والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم، والورع والاجتهاد، والطمأنينة والانتظار للقائم
ثم قال: إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء.
ثم قال: من سر أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق، وهو منتظر، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة.
51 - عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع، والاجتهاد في طاعة الله، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لوقد صار في حد الآخرة، وانقطعت الدنيا عليه فاذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله، والبشرى بالجنة، وأمن ممن كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هوالحق وأن من خالف دينه على باطل، وأنه هالك.
فأبشروا ثم أبشروا! ما الذي تريدون؟
ألستم ترون أعداءكم يقتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم، وأنتم في بيوتكم آمنين في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لوقد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم.
فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟
قال: يتغيب الرجال منكم (عنه) فان خيفته وشرته فانما هي على شيعتنا فأما النساء فليس عليهن بأس إنشاء الله تعالى.
قيل: إلى أين يخرج الرجال ويهربون منه؟
فقال: من أراد أن يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ثم قال: ماتصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة فانها مجمعكم وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ولايجوزها إنشاءالله.

52 - عن زرارة قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): اعرف إمامك فانك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر.
53 - عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " يوم ندعو كل اناس بامامهم "
فقال: يا فضيل اعرف إمامك فانك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر، ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الامر، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره لابل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه.قال: ورواه بعض أصحابنا: بمنزلة من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه واله.
54 - عن أبي بصير قال:قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك متى الفرج؟
فقال: يابا بصير أنت ممن يريد الدنيا؟ من عرف هذا الامر فقد فرج عنه بانتظاره.
55 - عن إسماعيل بن محمد الخزاعي عن أبوبصير: سأل أبا عبدالله (عليه السلام) و أنا أسمع فقال: أتراني ادرك القائم (عليه السلام)؟
فقال: يابا بصير لست تعرف إمامك؟
فقال: بلى والله وأنت هو،
فتناول يده وقال: والله ما تبالي يابا بصير أن لاتكون محتبيا بسيفك في ظل رواق القائم (عليه السلام).

بيان: احتبى الرجل جمع ظهره وساقه بعمامته أو غيرها.

56 - عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ومن مات وهو عارف لامامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر ومن مات وهو عارف لامامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه.
57 - عن عمرو بن أبان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اعرف العلامة فإذا عرفت لم يضرك تقدم هذا الامر أم تأخر إن الله تعالى يقول: " يوم ندعو كل اناس بامامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر.
مثله وفيه: اعرف إمامك
وفي آخره: كان في فسطاط القائم (عليه السلام) .

58 - عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم (عليه السلام) فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل.

59 - أقول: قد مضى بأسانيد في خبر اللوح: ثم اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، سيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الارض بدمائهم، ويفشوالويل والرنين في نسائهم، اولئك أوليائي حقا، بهم أرفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع الآصار والاغلال اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون .60 - نص: بالاسناد المتقدم في باب النص على الاثني عشر ، عن جابر الانصاري، عن النبي صلى الله عليه واله قال: يغيب عنهم الحجة لايسمى حتى يظهره الله فاذا عجل الله خروجه، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
ثم قال صلى الله عليه واله: طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجتهم اولئك وصفهم الله في كتابه فقال: " والذين يؤمنون بالغيب " وقال: " اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " (4).
61 - عن أميرالمؤمنين (عليه السلام): قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: يا أبا الحسن حقيق على الله أن يدخل أهل الضلال الجنة، وإنما عنى بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام
بالامام الخفي المكان، المستور عن الاعيان، فهم بإمامته مقرون، وبعروته مستمسكون، ولخروجه منتظرون، موقنون غير شاكين، صابرون مسلمون وإنما ضلوا عن مكان إمامهم وعن معرفة شخصه.
يدل على ذلك أن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة، فموسع عليهم تأخير الموقت ليتبين لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنها قد زالت، فكذلك المنتظر لخروج الامام (عليه السلام) المتمسك بامامته موسع عليه جميع فرائض الله الواجبة عليه، مقبولة منه بحدودها، غير خارج عن معنى ما فرض عليه: فهو صابر محتسب لاتضره غيبة إمامه
.

62 - عن أمية ابن علي عن رجل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيما أفضل نحن أو أصحاب القائم (عليه السلام)؟
قال: فقال لي: أنتم أفضل من أصحاب القائم، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمة الجور، إن صليتم فصلاتكم في تقية، وإن صمتم فصيامكم في تقية، وإن حججتم فحجكم في تقية، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم، وعدد أشياء من نحو هذا مثل هذه،
فقلت: فما نتمنى القائم (عليه السلام) إذا كان على هذا؟
قال: فقال لي: سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم.

63 -في النهج: الزموا الارض، واصبروا على البلاء، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم، وهوى ألسنتكم، ولاتستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فانه من مات منكم
على فراشه وهو على معرفة ربه، وحق رسوله وأهل بيته، مات شهيدا أوقع أجره على الله، واستوجب ثواب مانوى من صالح عمله، وقامت النية مقام إصلائه بسيفه فان لكل شئ مدة وأجلا.
64 - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل مؤمن شهيد، وإن مات على فراشه فهو شهيد، وهو كمن مات في عسكر القائم (عليه السلام)،
ثم قال: أيحبس نفسه على الله ثم لايدخل الجنة.

65 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه واله: انتظار الفرج بالصبر عبادة.
66 - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) أنه قال: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، إن أدنى مايكون لهم من الثواب


أنوار المنتظر
الكادر الاداري
الكادر الاداري
Posts in topic: 1
مشاركات: 27486
اشترك في: الأربعاء إبريل 18, 2007 1:42 am
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة أنوار المنتظر » الجمعة أكتوبر 24, 2008 8:26 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

احسنتم كثيرا رزقكم الله خيري الدنيا والاخرة

موفقين
اعــرف الحــق تعــرف أهلــه
روح ولائية
حسيني متقدم
حسيني متقدم
Posts in topic: 1
مشاركات: 9098
اشترك في: الجمعة أكتوبر 19, 2007 3:31 am
الراية: أخت زينبية
مكان: أحساء مهما ضيعوكـِ تبسمي

مشاركة غير مقروءة بواسطة روح ولائية » الجمعة أكتوبر 24, 2008 9:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
سلمت يمناكم المهدويه
فاطمة حجة الله
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 1
مشاركات: 3854
اشترك في: السبت إبريل 21, 2007 6:44 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: لاتراني اتّخذت لا وعلاها بعد بيت الاحزان بيت سرور

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاطمة حجة الله » السبت أكتوبر 25, 2008 11:10 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم في عافية مني واهلك اعدائهم الى قيام يوم الدين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلام على ال يس

ماجورين باستشهاد الامام الصادق عليه السلام

احسنتم كثيرا وبارك الله فيكم على هذا الجهد المبارك
سلمت يمناكم ان شاء الله جعلنا الله واياكم من خدام الامام الحجة عليه السلام

نسالكم الدعاء
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه“